تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى المصالح المختصة بمراكش، إثر تزايد حالات التسمم الغذائي التي سجلتها مؤخرا مطاعم بالمدينة، وسط اتهامات بغياب المراقبة الصحية الدورية عن المؤسسات الإطعامية المصنفة والشعبية على حد سواء.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن مناطق حيوية، مثل حي جليز ومنطقة السعادة بطريق الدار البيضاء، تشهد تجاوزات واضحة في شروط السلامة الصحية، حيث يشتكي زبائن من تدني مستوى النظافة وعدم مطابقة جودة اللحوم للمعايير المعمول بها، وهو ما أدى إلى توافد العديد من المتضررين على أقسام المستعجلات والمصحات الخاصة.
وفقًا للقوانين الجاري بها العمل، يقع على عاتق لجان مختلطة تضم ممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمكتب الصحي الجماعي، والقسم الاقتصادي بولاية الجهة، مسؤولية السهر على جودة الأطعمة والتأكد من خضوع العاملين للفحوصات الطبية الدورية كل ثلاثة أشهر.
في السياق ذاته، يطالب فعاليات المجتمع المدني والفاعلون في القطاع السياحي بتفعيل آليات الرقابة بصرامة، محذرين من أن استمرار التساهل في مراقبة المطاعم لا يهدد صحة المواطنين فحسب، بل يسيء بشكل مباشر إلى سمعة مراكش كوجهة سياحية عالمية تستقطب مئات الآلاف من الزوار يوميا.
وتأتي هذه التطورات لتطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المصالح المعنية للقيام بدورها الرقابي، والتدخل الفوري لزجر المخالفين وضمان امتثال الفاعلين في قطاع الإطعام للشروط الصحية الصارمة لحماية المستهلك.

0 تعليقات الزوار