كشفت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بوجدة عن أرقام وصفت بـ”المقلقة” تتعلق بحجم الجرائم المسجلة ضد هذه الفئات، وذلك خلال اجتماع دوري ترأسه الوكيل العام للملك، مصطفى يرتاوي، لتقييم الحصيلة الميدانية وتدارس الإشكاليات المرتبطة بالمعالجة القضائية.
ووفقًا للمعطيات الرسمية، سجلت الدائرة القضائية خلال سنة 2025 ما مجموعه 107 قضايا تهم 113 ضحية، شملت جرائم خطيرة كالاتجار بالبشر، وهتك عرض القاصرين بالعنف، والضرب والجرح المفضي إلى الموت أو عاهة مستديمة، بينما سجلت السنة القضائية الجارية إلى حدود الساعة 35 قضية يتابع فيها 55 شخصاً، من بينها 30 قضية تتعلق بهتك عرض قاصر بالعنف.
وفي السياق ذاته، أكد الوكيل العام للملك أن حماية الفئات الهشة تعد مسؤولية جماعية مشتركة وواجباً وطنياً لا يقتصر على قطاع بعينه، مشدداً على ضرورة تظافر جهود المؤسسات القضائية والحكومية وفعاليات المجتمع المدني لتجاوز التحديات التي تعيق انسيابية المعالجة القضائية لهذه الملفات الحساسة.
وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية والسياسة الجنائية للنيابة العامة الرامية إلى تعزيز حماية الأسرة، حيث دعا المسؤول القضائي إلى الخروج بتوصيات عملية وطموحة يتم اعتمادها خلال الشطر الثاني من السنة القضائية، بما يضمن صون كرامة الضحايا وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية اللازمة لإعادة إدماجهم.

0 تعليقات الزوار