وضع حزب التجمع الوطني للأحرار ملف الموارد البشرية بقطاع الصحة على رأس أولوياته في برنامجه للفترة 2026-2031، متعهداً برفع معدل الكثافة الطبية من 30 حالياً إلى 45 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول سنة 2030، تماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
ويأتي هذا الالتزام في سياق تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة، الذي أفرز طلباً متزايداً على الخدمات العلاجية، مما يفرض ضرورة تسريع وتيرة تكوين وتوظيف الأطباء والممرضين لسد الخصاص المسجل وتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية العمومية.
وتتضمن خطة الحزب جملة من التدابير العملية، منها مواصلة تقليص سنوات التكوين الطبي، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والمعاهد التمريضية بمختلف الجهات، إلى جانب تفعيل مقتضيات الوظيفة الصحية الجديدة لضمان تحفيزات مهنية ومالية تجذب الكفاءات للعمل بالقطاع العام.
وبموازاة ذلك، يراهن البرنامج على الرقمنة الشاملة للمنظومة الصحية عبر اعتماد الملف الطبي الموحد وتبسيط المساطر الإدارية، بهدف تخفيف الأعباء المكتبية عن الأطقم الطبية، بما يضمن تحسين ظروف عملهم والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتعكس هذه الرؤية مسعى الحزب لتأسيس منظومة صحية وطنية متوازنة تدمج بين تطوير البنية التحتية وتوفير الموارد البشرية المؤهلة، استجابةً لانتظارات المواطنين في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية في الولوج إلى الخدمات الطبية عبر مختلف جهات المملكة.

0 تعليقات الزوار