شكلت الاستراتيجيات الفلاحية التي اعتمدها المغرب منذ سنة 2008، انطلاقاً من “مخطط المغرب الأخضر” وصولاً إلى “الجيل الأخضر 2020-2030″، منعطفاً حاسماً في تحديث منظومة الإنتاج الزراعي وتدبير الموارد المائية لمواجهة التحولات المناخية.
وأكد الدكتور كمال أبركاني، الخبير الزراعي والأستاذ بجامعة محمد الأول بالناظور، أن الرؤية الملكية للقطاع الفلاحي أسفرت عن طفرة نوعية في الإنتاج الزراعي، مع تعزيز تنافسية الصناعات الغذائية وربط التنمية الفلاحية بالاستثمار في الرأسمال البشري بالعالم القروي.
وفي السياق ذاته، أشار أبركاني إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” تراهن على خلق طبقة وسطى قروية ودعم جيل جديد من المقاولين الشباب، معتبراً أن السياسات العمومية للمملكة نجحت في جعل الأمن الغذائي أولوية سيادية من خلال الاستثمار المكثف في السدود وتحلية مياه البحر وتقنيات الري الموضعي.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في القارة الإفريقية؛ حيث يساهم في تكريس الأمن الغذائي القاري عبر تقاسم الخبرات وتوفير الأسمدة، وهو ما توج بحصول المملكة على الجائزة الذهبية لبرنامج التنمية الزراعية الإفريقية (مالابو).
وختم الخبير الزراعي تحليله بالإشارة إلى أن الانتقال الناجح نحو المرونة والاستدامة يعكس نجاعة الاختيارات الاستراتيجية للمغرب في استشراف المستقبل، وضمان استقرار مقومات التنمية في ظل الأزمات المناخية العالمية.

0 تعليقات الزوار