إجبار الزبناء على شراء قنينة ماء مع القهوة.. هل تقع المقاهي تحت طائلة القانون؟

حجم الخط:

تتزايد شكايات زبناء المقاهي والمطاعم من ممارسة فرض اقتناء قنينة ماء معدني بشكل إلزامي عند طلب مشروب معين، وهو ما يفتح النقاش حول مدى قانونية هذه الممارسة التي تكرس ما يعرف في القواعد التجارية بـ “البيع بالشرط”.

وتؤكد المقتضيات القانونية المنظمة لحماية المستهلك أن الأصل في المعاملة التجارية هو حرية الزبون في اختيار ما يرغب في اقتنائه، حيث لا يمكن إلزام المرتادين بشراء منتج إضافي مقابل الحصول على الطلب الرئيسي، ما لم يكن الأمر يتعلق بعرض تجاري معلن عنه مسبقاً وبوضوح.

ويفرق القانون بين “العرف التجاري” الذي يقضي بتقديم كأس ماء مجاني كخدمة مصاحبة، وبين فرض اقتناء قنينة ماء معدنية ذات ثمن مستقل، حيث يعتبر التمييز بينهما جوهرياً لضمان شفافية العلاقة بين المهني والمستهلك ووضوح لائحة الأسعار المعروضة.

وفي حال ثبوت ممارسة “البيع بالشرط” دون إعلام مسبق للمستهلك، فإن المقتضيات الزجرية المعمول بها قد ترتب عقوبات مالية ثقيلة تتراوح بين 1200 درهم ومليون درهم، إلى جانب عقوبات حبسية قد تصل إلى خمس سنوات في حالات معينة، وذلك حماية لحرية الاختيار وتجنباً للممارسات التجارية غير المشروعة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تنامي وعي المستهلك بحقوقه، مما يفرض على أرباب المقاهي ضرورة الالتزام بالشفافية والوضوح في عرض الأسعار والمنتجات، ترسيخاً لعلاقة تجارية قائمة على الثقة المتبادلة واحترام القوانين المنظمة للقطاع.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً