بدأت بوادر “الترحال الحزبي” تطفو على سطح المشهد السياسي بجهة سوس ماسة، في خطوة استباقية يعمد من خلالها فاعلون محليون ومنتخبون إلى إعادة ترتيب تموقعاتهم السياسية، تأهباً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تسجيل تحركات مكثفة لعدد من الوجوه السياسية التي تنتمي حالياً لأحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي، حيث شرع هؤلاء في تغيير وجهاتهم نحو حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، متجاوزين في ذلك النطاق الجغرافي لعمالة أكادير إداوتنان ليشمل الحراك أقاليم اشتوكة آيت باها، وتارودانت، وتيزنيت، وطاطا.
وفي السياق ذاته، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة كأحد أكثر التنظيمات استقطاباً للوجوه المحلية بالجهة، مستغلاً حركية تنظيمية تهدف إلى تعزيز حضوره الانتخابي، في حين نجح حزب الاستقلال في ضم عدد من المنتخبين، لا سيما في دوائر تارودانت الجنوبية وتيزنيت، مما يعكس رغبة الأحزاب في حسم مواقعها مبكراً.
وتأتي هذه التنقلات، التي لا تقتصر على الحالات الفردية، لتؤشر على احتمالية إعادة تشكيل موازين القوى داخل الجماعات الترابية بالجهة، وهو ما ينذر بحدة التنافس في الانتخابات الجماعية والجهوية والمهنية المرتقبة السنة المقبلة، مع سعي مختلف التنظيمات السياسية لاستقطاب مرشحين وازنين لضمان قواعد انتخابية قادرة على الحسم.

0 تعليقات الزوار