المغرب يشدد الخناق على جرائم المال العام قبل استحقاقات 2026

حجم الخط:

يتصدر ملف مكافحة الفساد النقاش السياسي في المغرب مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسط تزايد وتيرة الملاحقات القضائية والأمنية المتعلقة بقضايا الرشوة وتبديد المال العام.

وكشفت الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2025 عن معالجة 431 قضية فساد مالي تورط فيها 614 مشتبها فيه، توزعت بين الرشوة واستغلال النفوذ واختلاس الأموال العمومية والشطط في استعمال السلطة، إلى جانب معالجة 633 قضية تتعلق بغسل الأموال، وحجز عائدات إجرامية تجاوزت 660 مليون درهم.

وتشير تقديرات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى أن الكلفة الاقتصادية للفساد في المملكة تناهز 50 مليار درهم سنويا، وهو ما يفسر التحديات الكبرى التي تواجه التنمية والاستثمار، رغم تسجيل تحسن طفيف في مؤشر مدركات الفساد الدولي لعام 2025، حيث حصل المغرب على 39 نقطة من أصل 100.

وفي السياق ذاته، أطلقت الهيئة استراتيجيتها الخماسية 2025-2030 لتعزيز التنسيق المؤسساتي، فيما يبقى الرهان المطروح هو انتقال الدولة من مرحلة المعالجة اللاحقة للفساد إلى منع أسبابه وتجفيف منابعه في الصفقات العمومية والتمويل الانتخابي.

وتأتي هذه الخطوات لتضع المؤسسات أمام اختبار حقيقي لما بعد الانتخابات، حيث يتساءل الرأي العام والفاعلون المدنيون عن مدى استمرارية وتيرة المحاسبة وصرامة الرقابة على المال العام بغض النظر عن نتائج صناديق الاقتراع.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً