تثير وضعية مؤسسة ثقافية بمدينة الحسيمة استغراب الساكنة المحلية، وذلك بعد استمرار إغلاق أبوابها لسنوات رغم اكتمال أشغال بنائها وتجهيزها منذ مدة طويلة، دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب عدم دخولها حيز الخدمة.
ويأتي هذا التأخير في وقت رُصدت فيه اعتمادات مالية عمومية مهمة لإنجاز هذا المرفق الحيوي، الذي كان من المفترض أن يشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي بالمنطقة ويقدم خدماته للعموم بدل بقائه بناية خالية.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات جوهرية حول نجاعة تدبير المشاريع العمومية بالحسيمة، ومدى التزام الجهات الوصية بضمان استغلال المنشآت المكتملة، وتفادي هدر الموارد التي لا ينبغي أن تنتهي بمجرد تشييد الجدران بل بفتحها أمام المواطنين.
وفي السياق ذاته، يطالب الرأي العام المحلي السلطات المعنية بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذا الإغلاق، وتحديد جدول زمني واضح لافتتاح المؤسسة، وتوضيح الجهة المسؤولة عن تدبيرها لضمان استفادة الساكنة من الخدمات الثقافية المنتظرة.
وتأتي هذه المطالب في إطار الحرص على المال العام، وضرورة تفعيل المشاريع التنموية التي تم إطلاقها، لتساهم فعلياً في تعزيز العرض الثقافي وتنمية المنطقة، عوض بقائها مرافق معطلة لا تؤدي وظيفتها الاجتماعية والتنموية.

0 تعليقات الزوار