يواجه مزارعو العنب بإقليم الناظور أزمة اقتصادية حادة هذا الموسم، حيث أدت وفرة المحصول إلى انخفاض قياسي في الأسعار، مما جعل العائدات المادية عاجزة عن تغطية تكاليف الإنتاج المتزايدة، في مفارقة تضع استمرارية هذه الشعبة الفلاحية على المحك.
وأوضح كمال أبركاني، رئيس جمعية منتجي العنب بإقليمي الناظور والدريوش، أن الفلاحين تكبدوا خسائر فادحة بسبب تضافر عوامل مناخية صعبة، منها انتشار أمراض فطرية كـ”الميلديو”، ونقص مياه السقي، وموجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب ارتفاع تكاليف المدخلات الفلاحية بنسب تراوحت بين 30 و40 في المائة.
وفي السياق ذاته، كشف أبركاني أن سعر الكيلوغرام الواحد عند الضيعات تراجع إلى مستويات متدنية تراوحت بين 3 و4 دراهم، وهو ما دفع العديد من المزارعين إلى الامتناع عن جني جزء من محاصيلهم أو تحويلها قسراً لإنتاج “الزبيب” للحد من الخسائر، وسط هيمنة الوسطاء على حلقات التسويق.
وأمام هذا الوضع، دعا المتحدث إلى ضرورة إحداث فيدرالية وطنية موحدة لمنتجي العنب واستنساخ نماذج النجاح في سلاسل الفواكه الحمراء، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في وحدات التبريد والتخزين، وتعزيز البحث الزراعي والرقمنة الفلاحية لتطوير أصناف محلية قادرة على المنافسة وحماية الفلاح من تقلبات السوق.

0 تعليقات الزوار