في تحول لافت، أصبحت مقاطع الفيديو الموسيقية لأغاني الراي في الجزائر، مرآة تعكس واقع البنية التحتية المتردية، وذلك بحسب متابعين ومتخصصين. وتُظهر هذه الكليبات، بشكل غير مقصود، اختلالات في الطرق والفضاءات العامة، ما يثير تساؤلات حول فعالية استثمار عائدات النفط والغاز.
كما أن فن الراي، الذي ارتبط بأسماء جزائرية بارزة، كشف من خلال انتقاله إلى الصورة تفاصيل لم تكن ظاهرة في السابق. فالكاميرا، حتى في سياق فني، لا تستطيع دائمًا إخفاء المحيط، ما يجعل بعض الكليبات توثق واقع الفضاءات الحضرية دون قصد.
وعلى الرغم من أن الجزائر تعتبر من كبار منتجي النفط والغاز، إلا أن انعكاس هذه الثروة على البنية التحتية يظل محل نقاش. وبينما تمتلك البلاد شبكة طرق واسعة ومشاريع كبرى، تشير تقارير إلى تحديات تتعلق بالصيانة والجودة.
في المقابل، يبرز نموذج المغرب الذي اعتمد على تطوير البنية التحتية كرافعة للتنمية، ما انعكس إيجابًا على الصورة الحضرية، وصولًا إلى الأعمال الفنية. هذا الفارق، بحسب خبراء، لا يكمن فقط في حجم الموارد، بل في طريقة تدبيرها، مما يجعل الكليبات الغنائية مؤشرًا غير تقليديًا للفوارق بين البلدين.

0 تعليقات الزوار