صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عُقدت أمس الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 041.25، الذي يهدف إلى تعديل وتتميم مدونة الحقوق العينية، وقانون الالتزامات والعقود، إلى جانب قوانين الملكية المشتركة والإيجار المفضي إلى تملك العقار، وذلك بموافقة 65 نائباً ومعارضة 30 آخرين.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا النص التشريعي يأتي لمعالجة الاختلالات التي رُصدت في تحرير العقود العقارية، خاصة المتعلقة بالعقارات غير القابلة للتفويت أو تلك التي تتطلب مساطر خاصة، مؤكداً أن التعديلات تروم حصر صلاحية توثيق التصرفات العقارية في المهنيين المختصين لضمان الأمن التعاقدي.
وفي السياق ذاته، يفرض المشروع إلزامية العقد الرسمي في المعاملات العقارية مع استبعاد المحررات العرفية، وهو إجراء يهدف إلى حماية الملكية العقارية وتحصينها دستورياً، وتجاوز الإشكالات القانونية التي أفرزتها الممارسة العملية، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالعقارات السلالية.
وبينما أشاد نواب الأغلبية بالخطوة باعتبارها ورشاً إصلاحياً لتحديث المنظومة العقارية وتعزيز الشفافية، سجل نواب المعارضة بعض التحفظات، داعين إلى توفير شروط مؤسساتية لضمان سهولة ولوج المواطنين للخدمات التوثيقية، مع التشديد على ضرورة توحيد قواعد الإثبات لتعزيز الأمن العقاري بعيداً عن حصر وسائل التوثيق.

0 تعليقات الزوار