يعيش المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة حالة من الاحتقان المتزايد، في ظل تدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وسط مطالب عاجلة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل لإنقاذ المؤسسة من أوضاع توصف بـ”المقلقة”.
وتتفاقم معاناة المرضى والمرتفقين بسبب الخصاص الحاد في الموارد البشرية، خاصة الأطباء المتخصصين وأطر التمريض، وهو ما يؤدي إلى ضغط خانق على الطاقم العامل ويطيل فترات الانتظار، فضلاً عن تعطل تجهيزات طبية أساسية، مثل جهاز “السكانير”، والنقص المتكرر في المستلزمات الدوائية الضرورية.
وفي السياق ذاته، تسود مخاوف جدية لدى الساكنة بشأن السلامة داخل المؤسسة الصحية، بعد تسجيل حوادث تعكس تهالك البنية التحتية، أبرزها سقوط أجزاء من سقف قسم الإنعاش، مما أثار تساؤلات حقيقية حول شروط الصيانة ومدى جاهزية المرافق لاستقبال المرضى في ظروف آمنة.
وتدفع هذه الإكراهات اليومية عدداً كبيراً من المرضى إلى التوجه نحو المصحات الخاصة أو التنقل إلى مدن أخرى، مما يثقل كاهل الأسر بمصاريف إضافية، وهو ما دفع الفعاليات المدنية إلى المطالبة بتعزيز المستشفى بالتجهيزات اللازمة وتجويد الخدمات، خاصة بقسم المستعجلات، ضماناً للحق الدستوري في العلاج.

0 تعليقات الزوار