اعتبر عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن تطرق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لـ”قضية طفل أمريكي” خلال يوم الانتخابات التشريعية، يمثل مؤشراً على إفلاس النظام العسكري وتخبطه في ترتيب أولوياته الوطنية.
وأوضح اسليمي في تحليله أن لجوء الرئيس الجزائري وسفيره في واشنطن للترويج لرواية حول “طفل أمريكي” غير موثقة رسمياً، يكشف عن محاولة لصرف الأنظار عن القضايا الداخلية، متسائلاً عن الجدوى من انشغال رأس السلطة في الجزائر بمتابعة قضية فردية لا تقع ضمن اختصاصاته ولا تحظى باهتمام السلطات الأمريكية المعنية.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل الأمني إلى أن هذا السلوك يعكس “سيكولوجية المقامر” التي يعيشها النظام الجزائري، في ظل تصاعد التعاطف الدولي الواسع مع المنتخب المغربي لكرة القدم، وما يمثله ذلك من ضغط نفسي على قيادة الجزائر التي تسعى جاهدة، وفق تعبيره، لإنتاج سرديات بديلة لمواجهة النجاحات المغربية التي لامست وجدان جزء كبير من المواطنين الجزائريين.
ووفقاً للمتحدث، فإن النظام العسكري يحاول التغطية على فشل استراتيجياته السابقة في استهداف صورة المغرب، معتبراً أن “سردية الطفل الأمريكي” تعد رصاصة أصابت النظام في مقتل، حيث أظهرت مدى تهافته في اختلاق قصص واهية لم تجد صدى لدى المجتمع الدولي، في وقت يتجه فيه المنتخب المغربي نحو تعزيز مكانته كرمز للقوة الناعمة التي باتت تؤثر في حسابات النظام الجزائري السياسية.
واختتم اسليمي تحليله بالتأكيد على أن محاولات النظام الجزائري لتغيير الحقائق وتزييف الوقائع لن تجدي نفعاً، مؤكداً أن التلاحم العائلي والوطني الذي أظهره اللاعبون المغاربة في المحافل الدولية يظل حقيقة عصية على الاختراق بـ”السرديات الكاذبة” التي لا تعكس إلا عمق الأزمة التي يتخبط فيها صناع القرار بالجزائر.

0 تعليقات الزوار