تراجع الكاتب الصحفي المصري محمد الصباغ عن تصريحاته المثيرة للجدل بشأن كوكب الشرق أم كلثوم، مقدماً اعتذاراً رسمياً لأسرتها ولجمهورها، وذلك بعد موجة استياء واسعة أعقبت تدوينات تضمنت مزاعم حول الحياة الشخصية للفنانة الراحلة.
ونشر الصباغ بياناً عبر حسابه على “فيسبوك” أوضح فيه أن كتاباته لم تكن تهدف للإساءة، بل لمحاولة طرح قراءة تاريخية، مشدداً على تقديره لمكانة أم كلثوم الفنية والوطنية، خاصة دورها في دعم المجهود الحربي بعد نكسة 1967.
وأثارت خاتمة بيان الاعتذار تساؤلات لدى المتابعين، حيث تمسك الكاتب بطرحه لـ”الرواية الصادقة للتاريخ”، وهو ما اعتبره العديد من النقاد تمسكاً ضمنياً بالمضمون المثير للجدل، مما يقلل من حدة الاعتذار ويفاقم الجدل حول تجاوزات الرأي في تناول الرموز الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحركات قانونية حازمة من قبل أسرة أم كلثوم التي تقدمت ببلاغ رسمي إلى النائب العام، معتبرة أن ما نُشر يمثل انتهاكاً لحرمة الموتى وتجاوزاً للضوابط الأخلاقية والمهنية.
وفي السياق ذاته، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعاء مسؤول الحساب الإلكتروني للكاتب للتحقيق في التجاوزات المنسوبة إليه، في وقت يفتح فيه الحادث نقاشاً واسعاً حول الحدود الفاصلة بين حرية البحث التاريخي والمسؤولية الإعلامية تجاه القامات الثقافية.

0 تعليقات الزوار