تصدعات تنظيمية تضرب حزب الاستقلال بفاس قبل الاستحقاقات التشريعية

حجم الخط:

يشهد حزب الاستقلال بمدينة فاس تصدعات تنظيمية متزايدة، تجسدت في استقالات متتالية لعدد من الأطر والمناضلين، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى وجود خلافات حادة حول تدبير المرحلة المقبلة، وتباين في الرؤى بين القيادات المحلية والقواعد الحزبية، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه في أحد معاقله التاريخية.
ويربط متابعون للشأن السياسي هذه التوترات بملفات تدبير الخلافات الداخلية، وآليات اختيار المرشحين، إضافة إلى تراجع إشراك الكفاءات المحلية في اتخاذ القرارات الحزبية المصيرية، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الاحتقان الداخلي.
وفي السياق ذاته، يرى فاعلون سياسيون أن نجاح الحزب في تجاوز هذه الأزمة مرهون بقدرة قيادته على فتح قنوات الحوار الجاد وإعادة ترتيب البيت الداخلي، لضمان تعبئة شاملة للمناضلين قبل دخول غمار التنافس الانتخابي.
وتأتي هذه التطورات لتضع القيادة الإقليمية لحزب الاستقلال أمام اختبار حقيقي، حيث يترقب الرأي العام المحلي ما إذا كانت هذه الاستقالات ستدفع نحو مراجعة شاملة لآليات التدبير أم ستؤثر على الحصيلة الانتخابية للحزب بالمدينة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً