تواجه مدينة الحسيمة انتقادات واسعة على خلفية الارتفاع الملحوظ في أسعار الخدمات والمنتجات السياحية، تزامناً مع انطلاق الموسم الصيفي وتوافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية والسياح، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على جاذبية المدينة كوجهة مفضلة للاصطياف.
وأكد عدد من الزوار أن تكاليف الإقامة والكراء، بالإضافة إلى أسعار الوجبات في المطاعم والمقاهي، أضحت تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر ذات الدخل المتوسط، مما دفع الكثيرين إلى التفكير في تغيير وجهاتهم الصيفية نحو مدن توفر بدائل أكثر ملاءمة لقدراتهم الشرائية.
وفي السياق ذاته، يرى مهتمون بالشأن السياحي أن الحفاظ على موقع الحسيمة كقطب سياحي متميز لا ينبغي أن يعتمد فقط على مؤهلاتها الطبيعية وشواطئها، بل يتطلب موازنة دقيقة بين جودة الخدمات المقدمة والأسعار التنافسية لضمان استقطاب الزوار وتكرار زيارتهم.
وشدد مهنيون بالقطاع على أن استدامة النشاط السياحي بالمدينة رهينة بتوفير بيئة تضمن احترام القدرة الشرائية للمصطافين، معتبرين أن غلاء الأسعار غير المبرر قد يسيء لسمعة المدينة في ظل المنافسة الشرسة بين الوجهات الساحلية الوطنية.
وتتعالى في الأوساط المحلية دعوات متزايدة للسلطات والمصالح المختصة بتكثيف عمليات المراقبة الميدانية، وتشجيع الممارسات التجارية المسؤولة، حرصاً على إنجاح الموسم الصيفي وتحقيق التوازن بين مصلحة الفاعلين الاقتصاديين وحقوق المصطافين.

0 تعليقات الزوار