طالبت السلطات المغربية بمدينة الفنيدق، اليوم السبت، طاقمي وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” والتلفزيون العمومي الإسباني “RTVE” بمغادرة المنطقة، في خطوة تأتي كرد فعل مباشر على سلسلة من المضايقات والاعتداءات التي تعرض لها صحفيون مغاربة داخل مدينة سبتة المحتلة.
وفقاً للمعطيات الميدانية، شهدت الأيام القليلة الماضية تضييقاً ممنهجاً من قبل الشرطة الإسبانية على أطقم إعلامية مغربية، شمل منع طاقم القناة الثانية “دوزيم” من التصوير واحتجاز معداتهم، إضافة إلى تعرض مراسل “هبة بريس” لاعتداء جسدي أثناء مزاولة مهامه المهنية، وهو ما دفع النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن الإجراء المغربي بالفنيدق يندرج ضمن منطق المعاملة بالمثل؛ حيث تعاملت السلطات المغربية بأسلوب إداري بطلب المغادرة، متباعدة بذلك عن أساليب المنع والاحتجاز والتعنيف التي انتهجتها السلطات الإسبانية في حق الإعلاميين المغاربة بسبتة المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن حرية حركة وسائل الإعلام الإسبانية في الجانب المغربي أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بطبيعة المعاملة التي يتلقاها الصحفيون المغاربة في الثغور المحتلة، في رسالة مفادها أن التضييق على الصحافة الوطنية لن يظل دون إجراءات مقابلة من جانب السلطات المغربية.

0 تعليقات الزوار