يشهد إقليم تارودانت حراكاً سياسياً مكثفاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بعد بروز ثلاثة أسماء حكومية وازنة في واجهة المشهد الانتخابي، ويتعلق الأمر بوزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي.
وتكتسب هذه المواجهة الانتخابية طابعاً استثنائياً نظراً لانتماء هذه الأسماء إلى مكونات سياسية مختلفة، وتوزع نفوذها السياسي على دائرتين انتخابيتين، مما يضفي صبغة تنافسية عالية على المشهد المحلي، ويحول الإقليم إلى نقطة ارتكاز في خارطة التنافس الحزبي المقبل.
وتراهن الأطراف السياسية المعنية على استثمار حضورها المؤسساتي الحكومي وترجمته إلى قوة انتخابية ميدانية، مستندة في ذلك إلى أرصدة تنظيمية وخبرات سياسية متراكمة، في وقت بدأت فيه الأحزاب بوضع ترتيبات مبكرة استعداداً للسباق الانتخابي.
وفي السياق ذاته، تشير القراءات التحليلية للمشهد إلى أن الحسم لن يقتصر على ثقل الأسماء الحكومية فحسب، بل سيمتد ليشمل دور التنظيمات المحلية، وطبيعة التحالفات، واختيار المرشحين المكملين للوائح، وهو ما سيحدد ملامح النتائج النهائية في دائرتين تتباين حساباتهما التنظيمية.
وتأتي هذه التطورات لتضع إقليم تارودانت تحت مجهر المتابعة السياسية، حيث تترقب الأوساط المحلية اتضاح خارطة الترشيحات الرسمية، لتقييم مدى قدرة الفاعلين السياسيين على كسب الرهان في واحد من أكثر الأقاليم استقطاباً للأنظار في المرحلة المقبلة.

0 تعليقات الزوار