أثارت فقرات رقص استعراضية داخل عدد من مطاعم مدينة أكادير، خلال الفترة المسائية، موجة من النقاش العمومي بين رواد هذه الفضاءات؛ حيث انتقد زبناء ما اعتبروه “خروجاً عن طابع العائلات” الذي تتسم به تلك الأماكن.
وتأتي هذه الانتقادات على خلفية تقديم وصلات راقصة بملابس وُصفت بغير المحتشمة في فضاءات مفتوحة تستقبل بشكل يومي عائلات وأطفالاً، مما دفع بالمتابعين إلى التساؤل عن الحدود الفاصلة بين حرية الترفيه التجاري واحترام الآداب العامة.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الإشكال يكمن في غياب التمييز بين طبيعة الفضاءات التي كانت مخصصة سابقاً للجمهور البالغ والمطاعم العائلية، معتبرين أن هذه الممارسات باتت تفرض تحديات أخلاقية واجتماعية تتطلب تدخلاً تنظيميًا يضمن توازن العرض الترفيهي.
وبالمقابل، يدافع أصحاب بعض المؤسسات السياحية عن حقهم في تنويع الخدمات المقدمة لجذب الزبائن، مؤكدين أن نشاطهم يندرج ضمن القوانين الجاري بها العمل، وأن تقييم جودة هذه العروض يظل رهيناً بذائقة الزبون ومدى احترامه لخصوصية المكان.
وتتعالى أصوات بمدينة أكادير مطالبة الجهات المعنية بوضع ضوابط واضحة تنظم العروض الفنية داخل المطاعم، بما يضمن استمرارية الحركية السياحية والاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الطابع العائلي والوقار الذي تطلبه الأسر المرتادة لهذه الفضاءات.

0 تعليقات الزوار