أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالناظور، أمس الخميس، حكماً يقضي بالسجن النافذ لمدة 20 سنة في حق متهم تورط في تنظيم وتسهيل عمليات الهجرة غير النظامية، في ملف خلفت وقائعه فاجعة إنسانية مؤلمة.
وبالإضافة إلى العقوبة الحبسية، قضت هيئة الحكم في الشق المدني بإلزام المتهم بأداء تعويض مالي قدره 50 مليون سنتيم لصالح المطالبين بالحق المدني، وذلك جبراً للأضرار التي لحقت بأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في رحلة محفوفة بالمخاطر.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى نشاط شبكة إجرامية كانت تنظم رحلات للهجرة السرية انطلاقاً من سواحل إقليمي الناظور والدريوش، حيث أدت إحدى هذه الرحلات إلى وفاة عدد من الشباب المنحدرين من مناطق متفرقة بالمنطقة، مما حول أحلامهم في الوصول إلى الضفة الأخرى إلى مأساة حقيقية خلفت صدمة واسعة لدى الرأي العام المحلي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل تطلعات الشباب، وسط دعوات متكررة بضرورة تكثيف الجهود الأمنية والقضائية للتصدي لهذه الظاهرة، بالتوازي مع أهمية إيجاد بدائل اقتصادية واجتماعية تنهي رحلات الموت التي تستنزف طاقات شباب المنطقة.
