أثار قرار الحكومة المغربية بإعفاء استيراد الأبقار والجمال من الرسوم الجمركية خلال سنة 2026 جدلاً واسعاً حول مدى فعالية هذه الخطوة في خفض أسعار اللحوم الحمراء، وسط مخاوف من أن يستفيد منها كبار المستوردين على حساب المستهلك.
في تبريرها لهذا الإجراء، والذي أُدرج ضمن مشروع قانون المالية، أشارت الحكومة إلى أن إحصائيات صيف 2025 كشفت عن نقص كبير في القطيع الوطني، بالإضافة إلى أن لحوم الأبقار تمثل الحصة الأكبر من استهلاك اللحوم الحمراء.
ورغم هذه المبررات، لم تشهد أسعار اللحوم انخفاضاً ملموساً حتى الآن، حيث تتجاوز 120 درهماً للكيلوغرام، مما يثير تساؤلات حول المستفيد الحقيقي من الإعفاءات الجمركية.
ويثير هذا القرار تساؤلات حول ملف استيراد الأغنام، الذي شهد جدلاً واسعاً في السابق، مع غياب نتائج واضحة لتقصي الحقائق، مما يعزز المخاوف من عدم الشفافية والرقابة الفعالة على القطاع. كما يحذر الخبراء من أن الاعتماد على الاستيراد دون تقوية القطاع المحلي قد يزيد من التبعية الخارجية.
وشهدت جلسة المصادقة على مشروع قانون المالية غياباً برلمانياً كبيراً، مما يثير تساؤلات حول دور المؤسسة التشريعية في متابعة مثل هذه الملفات الحيوية.

0 تعليقات الزوار