تمثل الزراعة السكرية في حوض ملوية ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والجهوي، في ظل سعي الفاعلين إلى تعزيز هذه السلسلة الإنتاجية الاستراتيجية. وتأتي هذه الجهود في سياق مؤشرات إيجابية تشير إلى تحسن الظروف المناخية وزيادة مشاركة الفلاحين، مما يعزز الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية بالمنطقة.
تتوزع زراعة الشمندر السكري على مساحات واسعة في سهل “تريفة” وحقول “الكارت” بين إقليمي الناظور وبركان، حيث تصل المساحة الإجمالية إلى حوالي 6000 هكتار، منها 4500 هكتار في إقليم الناظور و1500 هكتار في إقليم بركان.
ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة في انتعاش الموسم الزراعي، مما أدى إلى تحسين المردودية مقارنة بالاعتماد على السقي الموضعي. كما أن الوضع الحالي لنمو الشمندر يبشر بالخير رغم بعض الجفاف في بداية الموسم.
وعلى الصعيد التقني، تعتمد المصالح المختصة على تقنيات حديثة لضمان جودة الإنتاج وترشيد الموارد المائية، وتشمل هذه التقنيات المراقبة الدقيقة لمراحل النمو ومكافحة الآفات، واستخدام تطبيقات الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار للمراقبة والمعالجة، وإدارة المياه من خلال مستشعرات رطوبة التربة، بالإضافة إلى البحث الزراعي لإدخال أصناف جديدة من البذور.
في ضوء تحسن المناخ وتعزيز الدعم التقني، تبدو آفاق زراعة الشمندر السكري في حوض ملوية واعدة، مما يعزز مكانتها كعنصر حيوي في القطاع الفلاحي الجهوي.

0 تعليقات الزوار