كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية الطب والصيدلة بوجدة أن نسبة انتشار فقر الدم بين المرضى في مستشفى محمد السادس الجامعي بلغت 30.3%، مما يستدعي إعادة النظر في بروتوكولات الاستشفاء.
الدراسة التي نشرت في مجلة “Epidemiologia” العالمية، شملت عينة من 446 مريضاً، وأظهرت تقاربًا في نسب الإصابة بين الرجال (31.9%) والنساء (28.4%)، مما يشير إلى عوامل مرتبطة بالبيئة الاستشفائية.
وفقًا للفريق البحثي، يمثل فقر الدم “مرآة” تعكس عبء الأمراض المزمنة في الجهة الشرقية، حيث سُجلت نسب مرتفعة بين مرضى القصور الكلوي (80%) وارتفاع ضغط الدم (43.6%) والسكري (38.6%). كما لوحظت مستويات إصابة مرتفعة في أقسام جراحية وطبية غير متخصصة في أمراض الدم.
أوصى الباحثون بضرورة إجراء فحص فقر الدم كبروتوكول إلزامي عند دخول أي مريض للمستشفى، وتنسيق الجهود بين الأقسام الجامعية وأطباء القطاع العام، وتطبيق مبادئ “إدارة دم المريض” لتحسين العلاج وتقليل التكاليف. الدراسة سلطت الضوء أيضًا على البعد السوسيواقتصادي للمرض، حيث يعاني عدد كبير من المرضى من الأمية والبطالة، ويفتقرون إلى التغطية الصحية.

0 تعليقات الزوار