خيمت أجواء من الغموض والتوتر على مخيمات تندوف عقب مقتل أربعة عناصر من جبهة البوليساريو، من بينهم لحبيب ولد محمد ولد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق للجبهة، في حادثة لم تقدم القيادة حتى الآن أي توضيحات رسمية حول ملابساتها.
تزامن هذا الحادث مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، إلى المنطقة، مما دفع مراقبين إلى ترجيح فرضية وجود صراعات داخلية وتصفية حسابات سياسية بين مكونات التنظيم، وسط تبادل خفي للاتهامات حول المسؤولية المباشرة عن الواقعة.
وفي السياق ذاته، أثارت مراسم تشييع الجنازة جدلاً واسعاً داخل المخيمات، نتيجة التمييز الواضح في التعامل مع الضحايا؛ حيث حظي نجل الزعيم السابق باهتمام بروتوكولي لافت، بينما تم تغييب أسماء بقية العناصر، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على وجود تباينات حادة في ترتيب الأولويات داخل هيكل الجبهة.
وتشير قراءات تحليلية إلى أن الحادث قد يُوظف كأداة ضغط سياسية لإظهار وجود توتر ميداني أمام البعثة الأممية، في محاولة لاستغلال هذه الأحداث في توقيت حساس يترقب فيه الجميع مآلات التحركات الدبلوماسية الدولية، بينما تلتزم قيادة الجبهة بصمت مطبق يفاقم من حدة الاحتقان الداخلي.

0 تعليقات الزوار