أثارت واقعة إحراق العلم المغربي في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، على هامش الاحتفالات التي تلت إحدى مباريات المنتخب الوطني ضمن منافسات كأس العالم، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات لاذعة طالت صناع محتوى مغاربة متواجدين بعين المكان.
وتساءل نشطاء عن أسباب “الصمت المطبق” الذي نهجه عدد من المؤثرين الذين سافروا لتغطية المونديال، والذين وجهت لهم اتهامات بتفضيل البحث عن “اللايكات” والمشاهدات على حساب التفاعل مع قضايا تهم الرموز الوطنية، لا سيما أن هؤلاء استفادوا من امتيازات وتسهيلات لتأمين حضورهم بجانب “أسود الأطلس”.
وفي السياق ذاته، خصّص عدد من المتابعين بالانتقاد بعض الأسماء المعروفة التي اكتفت بتوثيق تفاصيل يومياتها واستعراض مرافقة أسر اللاعبين، متجاهلين إدانة واقعة الإساءة للعلم الوطني، وهو ما اعتبره البعض “تجاهلاً غير مبرر” لمواقف تتطلب الوضوح والغيرة الوطنية بعيداً عن حسابات الربح الرقمي.
وأشار المتفاعلون إلى أن هذا الغياب عن اتخاذ مواقف وطنية واضحة يطرح علامات استفهام حول “جدوى” الحضور الإعلامي لهؤلاء المؤثرين، مستحضرين في الوقت ذاته تصريحات سابقة لبعض صناع المحتوى التي ربطت الدفاع عن قضايا الوطن بمقابل مادي، مما عزز قناعة الرأي العام بوجود رغبة في “تسليع” المواقف الوطنية.

0 تعليقات الزوار