سياسة

تداعيات انتخابات 2026.. هل تعيد التوازنات الحكومية الجديدة رسم خريطة التحالفات المحلية؟

21:22 · 12/10/2026

تثير الهندسة الحكومية الجديدة التي أفرزتها انتخابات 2026 تساؤلات سياسية واسعة حول مصير التحالفات القائمة داخل المجالس الجماعية والجهوية، ومدى قدرة هذه التوازنات المستجدة على إعادة ترتيب مكاتب المسيرين التي تشكلت في أعقاب انتخابات 2021 بناءً على حسابات حزبية مغايرة.

وتتجه الأنظار نحو مدى انعكاس التحالف الحكومي الجديد، الذي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على المشهد المحلي، لا سيما في المجالس التي تشهد تحالفات بين مكونات لم تعد تلتقي ضمن التوجهات الحكومية الحالية.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن المستجدات الوطنية قد تدفع بعض الأحزاب إلى مراجعة تموقعاتها الترابية، غير أن تفكيك التحالفات القائمة يظل أمراً غير حتمي بالنظر إلى خصوصية الحسابات المحلية، والتوازنات العددية التي تحكم المجالس، والاتفاقات المسبقة بين المنتخبين بعيداً عن التوجيهات المركزية.

وتبرز المجالس الجهوية والجماعات الحضرية الكبرى بوصفها الأكثر عرضة لهذه التحولات، بفعل تقاطع المصالح الحزبية مع تدبير المشاريع التنموية الكبرى، مما يجعل الأحزاب أمام اختبار حقيقي للتوفيق بين أجندتها الوطنية ومصالحها الترابية قبيل الاستحقاقات المقبلة، مع الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار المحلي ومسايرة الاصطفافات السياسية الجديدة.