بعد 28 عامًا من العيش في المنفى بالمغرب، عاد محمد بوضياف إلى الجزائر ليجد نفسه رئيسًا للدولة في عام 1992، وذلك في خضم أزمة سياسية حادة.
عقب استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، وتولي المجلس الأعلى للدولة برئاسة بوضياف، الذي عُرف باسمه الحركي “سي الطيب” إبان ثورة التحرير، مهمة إدارة شؤون البلاد، سعى هذا الأخير لتطهير النظام من الفساد ومحاربة “المافيا” المتنفذة.
وفقًا للخبر، جاءت عودة بوضياف بعد سلسلة من المشاورات التي قادها مسؤولون جزائريون لإقناعه بالعودة، في ظل فراغ دستوري وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية. وقد واجه الرئيس الجديد تحديات كبيرة، من بينها مواجهة الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي فازت بالانتخابات التشريعية، وصراع النفوذ مع المؤسسة العسكرية.
أدت محاولات بوضياف لمكافحة الفساد ومواجهة شبكات النفوذ إلى صراع مفتوح، حيث بدأ يتحدث عن “مافيا” تتحكم في مفاصل الدولة، مما أفضى إلى اغتياله، لتنتهي بذلك فترة حكم قصيرة ومضطربة.

0 تعليقات الزوار