فاجعة عين النقبي بفاس: سؤال المسؤولية يطرح نفسه بعد انهيار بناية

حجم الخط:

استفاقت مدينة فاس، الأسبوع الجاري، على وقع فاجعة مؤلمة تمثلت في انهيار بناية آيلة للسقوط بحي عين النقبي، مما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول المسؤولية السياسية والمؤسساتية.

وفي أعقاب الحادث المأساوي، تصدرت عبارات التعازي صفحات التواصل الاجتماعي، في حين غاب السؤال الجوهري: أين كان ممثلو الأمة والمنتخبون المحليون قبل وقوع الكارثة؟ وما هو دورهم الرقابي والتشريعي في حماية الأحياء الهامشية والبنايات المهددة بالانهيار؟

ملف الدور الآيلة للسقوط في فاس ليس وليد اللحظة، بل هو جرح عمراني وإنساني مستمر منذ سنوات، يعيشه آلاف الأسر تحت خطر الموت الداهم، وسط وعود وبرامج لم تر النور. وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من المجتمع المدني ووسائل الإعلام، ظل هذا الملف حبيس الشعارات والصور.

لا تحتاج الساكنة اليوم إلى كلمات المواساة فحسب، بل إلى مواقف حاسمة، ومحاسبة فعلية، وسياسات استعجالية لإنقاذ ما تبقى من أرواح في المدينة العتيقة والأحياء الهشة. فالمسؤولية السياسية تتطلب أكثر من مجرد بيانات تعزية، بل تتطلب ترافُعًا جادًا، وضغطًا مؤسساتيًا، وتحويل معاناة المواطنين إلى أولوية وطنية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً