عاد ملف تدبير مرابد السيارات بمدينة أكادير إلى واجهة النقاش العمومي مع مطلع فصل الصيف، إثر تزايد شكاوى المواطنين والزوار من استمرار فرض مبالغ مالية غير قانونية من طرف أشخاص لا يتوفرون على صفة رسمية، رغم القرارات الجماعية السابقة التي تؤكد مجانية هذه الفضاءات.
ويشتكي مستعملو السيارات من ضغوط يمارسها هؤلاء “الحراس العشوائيون” في عدد من النقط الحيوية والمناطق السياحية بالمدينة، حيث يطالبون السائقين بأداء إتاوات مقابل ركن مركباتهم، دون تقديم أي وثائق أو تراخيص تثبت أحقيتهم في استغلال الملك العام.
وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الممارسات تكشف عن خلل في آليات تنزيل القرارات التنظيمية ميدانياً، مشيرين إلى أن غياب التشوير الواضح وضعف الرقابة الميدانية يفتحان الباب أمام العشوائية التي تؤثر سلباً على تجربة المواطنين وصورة المدينة كوجهة سياحية رائدة.
كما تتصاعد مطالب الفاعلين المحليين بضرورة تفعيل دور الشرطة الإدارية وتكثيف حملات المراقبة في المواقع التي تشهد ضغطاً مرورياً، مع اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق كل من يثبت تورطه في فرض إتاوات خارج إطار القانون، لضمان احترام المجانية وحماية المواطنين من الابتزاز.
وتأتي هذه التطورات لتضع مصالح الجماعة وباقي المتدخلين أمام اختبار حقيقي خلال الموسم الصيفي، حيث باتت الحاجة ملحة لاعتماد مقاربة شمولية تجمع بين الرقابة الصارمة ووضوح التشوير لإنهاء فوضى المرابد وضمان تدبير شفاف للفضاءات العمومية.

0 تعليقات الزوار