يشهد الحزب الاشتراكي الموحد في المغرب حراكًا داخليًا لافتًا، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، يتمثل في بروز “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد”، مما أثار جدلاً واسعًا حول رؤية الحزب ومستقبله.
في 23 مارس الجاري، عقد التيار ندوة صحفية في الرباط، قدم خلالها رؤيته الفكرية والسياسية والتنظيمية، معلنًا عن طموحه لتغيير مسار الحزب وتجاوز الممارسات التقليدية التي يعتبرها معوقة للتأثير الانتخابي.
في المقابل، اعتبر المكتب السياسي للحزب مبادرات التيار “غير قانونية ولا شرعية”، مؤكدًا أنها لا تمثل الحزب رسميًا، مما أثار صراعًا حول الشرعية الداخلية، يعكس اختلافًا في الرؤى والأولويات بين أنصار التجديد والقيادة الحالية.
يعتبر أنصار التيار الجديد أن تحركهم يمثل تجسيدًا للديمقراطية الداخلية، فيما تخشى القيادة من أن تؤدي هذه التحركات إلى تفكك الحزب في مواجهة المنافسة الانتخابية. مع اقتراب الانتخابات، يبرز التساؤل حول قدرة هذا التيار على إعادة تشكيل اليسار داخل الحزب، أو ما إذا كانت هذه الدينامية ستؤدي إلى مزيد من الانقسامات.

0 تعليقات الزوار