قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن مشروع القانون الجنائي ما يزال يواجه خلافات جوهرية بين مختلف الأطراف، ما يجعل إحالته على البرلمان خلال الولاية التشريعية الحالية أمراً غير مرجح في الوقت الراهن.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن المشروع يطرح تبايناً كبيراً في الرؤى والخلفيات بين مكوناته، مؤكداً في السياق ذاته أنه يتمسك بعدد من المواقف المرتبطة بهذا الورش التشريعي ولا ينوي التراجع عنها.
وأضاف الوزير أن النقاش حول هذا الإصلاح كان ولا يزال “حاداً” في مختلف مراحله، نظراً لاحتوائه على تصورات متباينة بين ما وصفه بالتوجهات الحداثية وتيارات أخرى محافظة، وهو ما يعكس عمق الجدل الدائر حوله.
وأشار وهبي إلى أنه سبق أن عبّر عن تشاؤمه بخصوص إمكانية إخراج هذا القانون في صيغته النهائية، موضحاً أن مواقف الفاعلين السياسيين داخل الحكومة والبرلمان لا تزال متباعدة بشأن عدد من مضامينه.
واستحضر الوزير موقفه السابق الذي أكد فيه أن تمرير أي قانون جنائي يجب أن يستند إلى قناعة سياسية وتشريعية واضحة لدى الحكومة والوزارة الوصية، وإلا فإن تأجيله يبقى خياراً أكثر واقعية من تمريره بشكل غير متوافق عليه.
واختُتمت مداخلته بالتأكيد على أن مستقبل المشروع لا يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل استمرار النقاشات والخلافات التي تؤخر الحسم في واحد من أهم الإصلاحات التشريعية المنتظرة.

0 تعليقات الزوار