مؤشرات تقارب سياسي بين الاستقلال و”البام” في تارودانت تثير تساؤلات حول خريطة التحالفات

حجم الخط:

تشهد الساحة السياسية بإقليم تارودانت بوادر تقارب غير معلن بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، تجسدت في زيارة عبد الصمد قيوح، المنسق الجهوي لحزب الاستقلال، لعائلة كبور الماسي، أحد الوجوه البارزة في حزب “الجرار” بالإقليم.

ويأتي هذا التحرك في توقيت دقيق تسبق فيه الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مما يفتح الباب أمام قراءات متعددة حول طبيعة هذه الخطوة، وما إذا كانت مجرد تواصل اجتماعي عابر أم مقدمة لتحالفات استراتيجية لإعادة رسم الخريطة الانتخابية بالمنطقة.

ويستحضر المتتبعون للشأن المحلي خلفية التوتر التي طبعت علاقة الطرفين خلال السنوات الماضية، لا سيما الصراع المحتدم حول رئاسة جماعة “حمر الكلالشة”، الذي أدى إلى تغيير موازين القوى السياسية بالإقليم بعد انتزاع الاستقلال لرئاسة الجماعة في تحالف سابق مع حزب العدالة والتنمية.

وتؤكد مصادر مطلعة أن مدى استدامة هذا التقارب رهين بتجاوز إرث الخلافات السابقة وبناء “ثقة” سياسية بين الزعامات الإقليمية، خاصة في ظل حضور أحزاب وازنة كالتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، التي تظل طرفاً مؤثراً في أي معادلة انتخابية قادمة.

وفي السياق ذاته، يبقى المشهد السياسي بتارودانت مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يتأرجح الفاعلون بين البحث عن توافقات ظرفية تخدم المصالح الانتخابية، وبين طموح تشكيل تحالفات قوية قادرة على حسم التوازنات السياسية القادمة في الإقليم.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً