يعيش سكان حي “حاسي بلال” بمدينة جرادة، لا سيما القاطنون بـ”ديور الغار” و”ديور النصارى”، وضعاً بيئياً مقلقاً بسبب استمرار انبعاث الروائح الكريهة والغازات السامة من مطرح النفايات المحاذي للمنطقة، مما حول حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة.
وتفاقمت حدة هذه الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث باتت الروائح الخانقة تفرض على المواطنين إغلاق منازلهم بشكل دائم، وهو ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق وأمراض تنفسية حادة بين صفوف الأطفال والفئات الهشة، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في حالتهم الصحية.
وفقاً لمصادر محلية، تظل هذه المعاناة قائمة رغم سلسلة الشكايات التي رفعتها الساكنة إلى السلطات المحلية وجماعة جرادة على مدى سنوات، والتي تضمنت تساؤلات حول مصير ميزانية تقدر بمليار سنتيم كانت قد رُصدت سابقاً لتمويل مشروع ينهي هذه الكارثة البيئية، غير أن المشروع لم يخرج إلى حيز التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من الساكنة للمطالبة بتدخل فوري وحاسم من الجهات المعنية لتفعيل الحلول البيئية العالقة، ووضع حد للضرر الصحي والنفسي الذي يلحق بالسكان، وإنهاء حالة التهميش التي يعاني منها الحي جراء استمرار مطرح النفايات في موقعه الحالي.

0 تعليقات الزوار