تواجه جماعة الناظور انتقادات حادة على خلفية اتهامات بتوزيع المنح المالية المخصصة للجمعيات المحلية وفق منطق “الزبونية والمحسوبية”، وسط مطالب بفتح تحقيق في تدبير المال العام وتوجيهه نحو وجهات وُصفت بـ”المشبوهة”.
ويشير متابعون للشأن المحلي إلى ظاهرة احتكار العمل الجمعوي من قبل أشخاص يتحكمون في شبكة من الجمعيات، مما أثار شكوكاً حول طبيعة هذه الكيانات التي يُشتبه في كونها واجهات لاستنزاف الميزانية الجماعية، خاصة مع رصد دعم مالي قُدم لجمعيات “جامدة” لا تتوفر على مقرات أو أنشطة ميدانية.
ويأتي هذا الملف ليعيد إلى الواجهة التناقض بين وعود رئيس الجماعة الانتخابية التي رفعت شعار الشفافية، وبين الممارسة الواقعية التي يصفها معارضو التدبير الحالي بـ”انفصام الخطاب”، حيث يتم اتهام المجلس باستخدام الدعم العمومي كأداة سياسية لكسب الولاءات وضمان الأصوات الانتخابية عوضاً عن دعم المشاريع التنموية.
في السياق ذاته، تعالت الأصوات الشعبية المطالبة بتدخل وزارة الداخلية لإجراء افتحاص شامل ومعمق للمنح الموزعة، ومحاسبة المتورطين في تكريس منطق الريع، لا سيما في ظل تردي البنية التحتية ومعاناة أحياء المدينة من التهميش وغياب المرافق الأساسية.
وتتزايد الضغوط على المجلس الجماعي لتقديم توضيحات بشأن معايير الاستحقاق التي اعتُمدت في توزيع الدعم، حيث أكدت فعاليات جمعوية تضررت من الإقصاء أن المدينة تعيش حالة من الاحتقان نتيجة غياب الشفافية في التدبير المالي وغياب مبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات الجادة والنشيطة.

0 تعليقات الزوار