يطالب سكان وقبائل “آيت بلحسن” التابعة لدائرة تالسينت بإقليم فجيج، السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة تقليص الأراضي المخصصة للرعي، التي تلت إسناد إدارة المياه والغابات صفقة غرس نبات “أزير” لإحدى المقاولات الخاصة بالمنطقة.
وأكد ممثل المقاولة المشرفة أن المشروع يستهدف أربعة محيطات مجزأة، من بينها “واوهماي” و”بويزمون”، موضحاً أن أعمال الغرس واجهت اعتراضات قوية من قبل الساكنة المحلية والكسابة الذين يعتبرون هذه المساحات المتنفس الطبيعي الوحيد لقطعان ماشيتهم في ظل الظروف المناخية القاسية.
وفي السياق ذاته، شدد ممثلون عن السكان أن تحركهم الاحتجاجي لا يستهدف المقاول المكلف تقنياً، بقدر ما يوجه رسالة إلى قطاع المياه والغابات؛ حيث يرون أن حرمانهم من هذه المراعي يهدد استقرار الكسابة والرحل، ويساهم في استنزاف الموارد الرعوية وتفاقم الهجرة القروية، وهو ما يتناقض مع البرامج الحكومية الرامية لدعم النشاط الرعوي والاستقرار بالمناطق الجبلية.
وتطالب الفعاليات المحلية والكسابة الجهات الإقليمية والمحلية بفتح قنوات الحوار المباشر مع إدارة المياه والغابات، بهدف الوصول إلى مقاربة تشاركية توازن بين أهداف المشاريع البيئية والحفاظ على حقوق الساكنة التاريخية في استغلال أراضي الرعي لضمان استمرار نشاطهم الاقتصادي.

0 تعليقات الزوار