تتصاعد حدة النقاش بقرية با محمد بإقليم تاونات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط تزايد الانتقادات الشعبية لعودة بعض الوجوه السياسية إلى المشهد المحلي بعد فترات طويلة من الغياب، مما أثار تساؤلات حول جدية الالتزام بقضايا الساكنة وانشغالاتها اليومية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المنطقة تعيش حالة من الوعي المتنامي لدى المواطنين، الذين باتوا يفرقون بوضوح بين المبادرات التنموية المستدامة التي تتطلب حضوراً ميدانياً دائماً، وبين الخطابات الانتخابية الظرفية التي تظهر فقط مع اقتراب المواعيد السياسية.
وفي السياق ذاته، يشدد فاعلون جمعويون على ضرورة تحصين العملية الانتخابية من الوعود غير الواقعية، محذرين من محاولات التأثير على إرادة الناخبين عبر شعارات لا تلامس انتظارات الساكنة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها إقليم تاونات.
وتأتي هذه التحولات في ظل استمرار عمل فئة من المستثمرين المحليين بعيداً عن ضجيج المواسم الانتخابية، مؤكدين أن التنمية الحقيقية هي حصيلة عمل ميداني تراكمي، وليس رهينة لحسابات سياسية ضيقة تفتقر إلى الاستمرارية.
ويبقى الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة معقوداً على مدى قدرة الفاعلين على كسب ثقة الساكنة، عبر تقديم مشاريع واقعية قابلة للتنفيذ، في وقت أضحى فيه المواطن هو الحكم الأول في تقييم الحصيلة العملية للمنتخبين بعيداً عن الوعود الموسمية.

0 تعليقات الزوار