عادت أزمة تدبير النفايات لتتصدر واجهة النقاش العمومي بمدينة تارودانت، إثر تنامي انتقادات السكان للوضعية الكارثية التي أضحت عليها عدد من شوارع وأحياء المدينة، وتوثيق صور ومقاطع فيديو تظهر انتشار تراكمات الأزبال بشكل لافت.
وفي السياق ذاته، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء احتجاجي مفتوح، حيث طالب المتفاعلون بضرورة التدخل العاجل لتحسين جودة الخدمات، معتبرين أن الوضع الحالي لا يتناسب مع المكانة التاريخية والسياحية التي تحظى بها حاضرة سوس.
وتطرح هذه الاختلالات تساؤلات جوهرية حول فعالية الموارد البشرية واللوجستية المرصودة للقطاع، لا سيما في ظل تداول معطيات تشير إلى وجود نحو 400 من عمال الإنعاش الوطني المخصصين لهذه المهام، دون أن تُوجه أصابع الاتهام إليهم مباشرة، بل نحو استراتيجية التدبير المتبعة.
وبالنسبة للمسؤولية في هذا الملف، فقد شددت فعاليات محلية على ضرورة تبني مقاربة تشاركية، تجمع بين التزام الجهات الوصية بتجويد الخدمات وتكثيف المراقبة، وبين انخراط المواطنين في الحفاظ على الفضاء العام عبر التخلص المسؤول من النفايات.
وتأتي هذه المطالب الشعبية المتصاعدة في وقت تترقب فيه الساكنة خطوات عملية من المجلس الجماعي والسلطات المحلية، لإعادة الاعتبار للمدينة وتجاوز مظاهر التلوث التي باتت تؤرق يوميات المواطنين وتسيء لصورة المنطقة.

0 تعليقات الزوار